بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ... أما بعد

أهلا وسهلاً بكم مع أخوكم الباحث الجغرافي والرحالة  حمد العسكر في رحلة جديدة من رحلاته

أنقلكم من خلالها إلى جزء من أرض بلادي الغالية

إهداء إلى أهالي الدلم ومحبي بشائر الخير والبركة

 ( الدلم ... ملتقى أودية طويق الجنوبية ... )

 

أخي القارئ هذه الرحلة فريدة من نوعها . سأحلق بكم من خلالها جواً على أرجاء مدينة الدلم الزراعية ...

وقبل ذلك أحمد الله الذي سخر لي ولكم نعمه الظاهرة والباطنة ، وأسدل على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان في ظل حكومة الخير والعدل والقرآن.

 

    بعد التوكل على الله عز وجل والأخذ بالأسباب ،  حلقت أنا وزميلي خالد في رحلة غاية في الهدوء والروعة في أجواء الدلم مدة ساعتين تقريباً ..  من خلالها استشعرنا عظمة الله التي تتجلى في خلقه  وعظيم نعمته على عباده

 

قال الله سبحانه تعالى :

ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن

 

الدلم : تقع الدلم إلى الجنوب من مدينة الرياض بحوالي 90 كم ... وهي العاصمة التاريخية لإقليم الخرج .. يبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 455 مترا.

     قيل أن اسمها أخذ من الديلم وهو مجمع الماء ... وهذا ما تظهره الوقائع الطبيعية للأودية مما دفعني بأن أقول بأن الدلم ملتقى أودية طويق الجنوبية .. حيث تلتقي كل من وادي الحريق والحوطة "السوط" ووادي برك ووادي العقيمي ووادي النعيَّم قادمة من الجنوب ... مع وادي ويثلان ووادي ماوان ووادي العين ووادي نساح مشكلة بذلك حوض وادي الدلم الذي يضم الدلم والمحمدي والعذار وزميقة وخفس دغرة ونعجان والضبيعة والهياثم من الناحية الجغرافية لا الإدارية.

ومن خلال هذه الخريطة التي اجتهدت  في إخراجها لتسهيل وتوضيح ذلك سنتعرف على الحقيقة بشكل ميسر

خريطة توضح أهم وأشهر الأودية التي تلتقي في إقليم الدلم

 

      في هذه الرحلة صحبني الزميل خالد الحقباني ... وكما ذكرت هي رحلة مختلفة عن باقي الرحلات في مسارها ... حيث أن مسارها خطوط وهمية  ...

 

ومن خلال تلك الخطوط الوهمية سوف نحلق على أرجاء الدلم في جولة نتعرف من خلالها على الوجه الزراعي للدلم ... وما شهدته من أمطار خير وبركة الأسبوع الماضي.

16 - 22 / 5 / 1431هـ

     الدلم منطقة زراعي بالدرجة الأولى لمناطق الزراعة في المملكة ... وذلك عائد إلى خصوبة تربتها وتوفر المياه الجوفية وما تبقى من المياه السطحية المهددة بالنضوب .. وأكسبها قربها من العاصمة ومن مدينة الخرج ميزة أخرى حيث الأسواق العامل الرئيس في استمرارية الزراعة.

إلا أن الزراعة تواجه ثلاث مشاكل رئيسة هي تناقص منسوب المياه وزحف الرمال و تعدي العمران

أترككم مع الصور التي ألتقطها أنا وزميلي من أجواء الدلم مع التعليق إن وجد

 

منظر عام يظهر تداخل العمران بالمنطقة الزراعية

 

 

خصوبة التربة وأثرها على الزراعة

 

 

تراجع منسوب المياه السطحية  سبب هجر كثير من المزارع  " شرق زميقة "

 

صورة من ارتفاع 500م فوق حي الصحنة تظهر شعيب وتلال سدير

 

 

 

 

النخيل أكثر الأشجار المزروعة والمحببة للمزارعين  " العذار "

 

انتقل الناس من البيوت القديمة لتبقى ذكرى في الأذهان وحنين في رؤوس الكبار  " العذار"

 

 

 

 

 

حي الصحنة كما يبدو من 300م فوق مزارع العذار

 

حي الصحنة من ارتفاع 400م تقريباً

 

 

 

ثلاث صور توضح  زحف الرمال الذي يهدد المناطق الزراعية ويزيد من ظاهرة التصحر

 

 

رمال الضاحي الجميلة شرقي الدلم منتجع طبيعي يحبذه الأهالي وخاصة الشباب  من ارتفاع 420م

 

بعد أمطار الخير والبركة

الآن سأعرض لكم مجموعة من الصور التي التقطها الساعة 6 من صباح يوم الخميس الموافق 22 / 5 / 1431هـ والتي توضح آثار السيول والأمطار على إقليم الدلم مع التعليق المختصر أسفل بعض الصور.

 

هذه الصورة الأولى التي ألتقطها أنا وزميلي خالد بعد الإقلاع ببرهة

 

ارتوت المزارع والنخيل ولله الحمد

 

آثار السيول حول دوار الدلم طريق المحمدي

 

 

هذه الصور لمنسوب المياه بعد أن انحسرت خلال يومين

 

لم تسلم المناطق العمرانية من أثار السيل

 

 

بعد يومين من توقف السيل نرى من خلال الصورة وصوله إلى أطراف حي الصحنة خلف بنك الرياض

 

لم يفصل السيل عن الحي سوى الشارع الرئيسي

 

 

 

مجرى السيل الرئيس لا يستوعب كميات المياه المتدفقة من الأودية لأسباب معروفة

 

 

 

 

صور لجزء من مزارع المحمدي " الدلم قديماً "

 

صورة لكبري الخرج ... ونشاهد خلفه حي العثمانية وإلى اليسار مزارع نعجان ..  ونشاهد التقاء وادي العين بالأودية القادمة من وسط الدلم

 

 

صورة توضح أثار السيول على نعجان وفي الخلف الضبيعة

 

 

مياه السيول إلى جانب طريق الخرج الذي يصلها بالدلم حيث تجتمع معظم السيول حول هذه النقطة

 

محطة الرمال كما تبدو على الطريق

 

والآن سأترككم مع هذه الصور لطعوس الأخوين  ووصول السيل هناك

 

نشاهد التقاء بعض الأودية أثناء تحليقنا نحو طعوس الأخوين

 

 " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت "

 

السيل بعد انحساره عن الأطراف

 

بعض الحيوانات لم تنجو من الخطر

 

والبعض الآخر نجا

 

أينما وجد الماء وجدت الحياة

 

السيل يحاذي طعوس الأخوين متوجهاً إلى السيح

 

 

قطيع من الأغنام يجتمع حول بعضه البعض خوفاً من صوت المحرك

 

وكان لا بد للرحلة من نهاية ... فها نحن نقترب من نقطة الهبوط بعد تحليق دام أكثر من ساعتين قطعنا خلالها ما يزيد عن 70كم فوق أجواء الدلم  ولله الحمد

إلى هنا أصل وإياكم إلى نهاية الرحلة

 

اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وإلى رحلة أخرى في ربوع بلادنا الغالية

اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسة