جبل القهر زهوان (  إخطبوط الجبال ) رحلة مع الجن بين الواقع والخيال

الجزء الثاني

رحلة الوبقة ووادي ( سيب دوش ) الأخدودي

أهلا وسهلا بكم

          في هذا الجزء سنتناول شيء من النبات الطبيعي والحياة البشرية والحيوانات الأليفة ونظرة لأخدود سيب دوش في الجزء الغربي من الجبل

        موقع الرحلة في جبل القهر ( زهوان ):

       بدأت الرحلة برفقة الصديق خالد الحقباني نحو الجهة الغربية من الجبل مرورا بـ الطرف ثم الوبقة ووادي سيب دوش ثم الشرف حيث الحافة والسفح العظيم .. لن أطيل الكلام سأختصر وأعلق على الصور.

     

صورة جوية توضح خط السير نصفه بالسيارة ونهايته على سيراً على الأقدام
قبل الالتفاف خلف الحافة نشاهد من هذه الصورة الجبل الأسود سقف جازان
مررنا على الطريق بهذه الشجرة ذات الجذوع العظيمة
يصنع السكان بيوتهم من الحجر ويعيشون قرب السفح أو الكهوف للاستفادة والحماية
تظهر البساطة على هذه البيوت الحجرية والتي تبدوا خالية وهي تعج بالحياة
قرب البيت الحجري فاجئنا هذا الحارس الوفي بنباح وغضب
في الصورة يظهر طريقنا نحو "الطرف" في هذا السفح الخطير
تكثر الأشجار ذات الجذور العارية في حافة السفح
 نهاية ما يسمى الطرف وهو لسان ذو سفوح حادة (صخور نارية )
تنوع الصخور ما بين ناري ومتحول ومتأكسد ومتبلور أدى إلى اختلاف ألوانها
محدثكم وتبدو خلفه من الطرف قمة " نوعة " ووادي "قني فين " تأتي في رحلة الجزء الخامس
في الطريق من الطرف إلى الوبقة نشاهد هذه المنازل القديمة
في الطريق نشاهد هذه الصخور الطباشيرية والكلسية التي تزخر بألوان زاهية
نشاهد الطريق في الأسفل ويخرج من الصخور الصلبة طبقات جبسية رملية هشة
عاطلان عن العمل بعد أن طوى قيدهما الطارة والكفر
أبقار تأخذ قسطاً من الراحة في الوبقة
من هذه الصورة يبدو لنا أخدود سيب دوش وقني فين وقمة الشرف "نوعه"
في الوبقة مررنا بأبي مفرح الذي استضافنا وأخذنا في جولة إلى مزرعته وبيته القديم
الطريق شقه الأهالي على نفقتهم وينتهي بمزرعة أبو مفرح والتي يزرع فيها البن
بيت أبو مفرح الذي ولد فيه ونشاهد طريق الصعود إليه
مفرح أحد أبنائه والذي يعيش في فجوة انتقالية بين الماضي والحاضر
صورة من الأعلى لوادي " سيب دوش " الأخدودي
بدأت الآن رحلة السير وروح المغامرة على الأقدام وقد أخذنا لها كل ما يلزم
بداية أخدود سيب دوش ، وفي الأعلى إلى اليسار خالد وأبو مفرح

         الغطاء النباتي :

            سيصحبنا خلال هذه الرحلة وبالصورة الغطاء النباتي الطبيعي التالي :

          أشجار العرعر / ومع الأسف الشديد حصلت مأساة لهذه الأشجار فقد ماتت موتاً جماعياً عام 1990م بعد أزمت الخليج .... ومن خلال بحث لي أجريته لجبل القهر أجريت مقابلات لبعض الأهالي وذكروا لي أنه بعد أزمة الخليج ماتت أشجار العرعر فجأة واختلفت رواياتهم حول سبب ذلك فمنهم من قال بعدم العلم .. وآخرين كانوا أكثر جرأة وذكروا لي أنه تم رشها في تلك الفترة بطائرات زراعية . وآخرون رفضوا التعليق والبعض قال بسبب قلة الأمطار.

      وفي الحقيقة من خلال استماعي لروايات السكان ودراساتي الميدانية لجبل القهر والجبال المجاورة.. مثل الجبل الأسود ... أرجح روايتان من الروايات التي سمعتها : الرواية الأولى / بعد أزمت الخليج تم رش سطح الجبل بمادة من أجل القضاء على مزارع القات والتي كانت منتشرة آن ذاك. وقد صرف النظر بعد أن شوهدت الآثار السلبية على نبات العرعر.      الرواية الثانية /  تم إبادة العرعر من أجل إزالتها وإقامة مطار وقاعدة جوية وخاصة بعد موقف اليمن آن ذاك في أزمة الخليج. ولكن بعد أن استقرت الأوضاع صرف النظر.

    وأما من قال من الباحثين أو السكان بأن موت العرعر سببه نقص كميات الأمطار ...  فيرد عليه بوجود غابات العرعر الكثيفة في الجبل الأسود القريب جداً من جبل القهر .. ووجودها في السودة والسحاب رغم كميات الأمطار الأقل.

     وبالنسبة لرأي الخاص فموت أشجار العرعر في جبل القهر والله أعلم يرجع لأحد أمرين طبيعي وهو يكمن في التربة التي تختلف عن سائر الجبال .. وهذا يحتاج إلى باث مفصل من ذوي الاختصاص.  وبشري وقد يكون نتيجة تدخل الإنسان كما ذكر السكان.

     ولكن الخسارة التي حصلت هناك هي خسارة عظيمة هلاك غابة تقدر مساحتها بأكثر من 70كم2 .. ذكر الأهالي بأن ماشيتهم تتيه فيها ويبحثون عنها بالأشهر ... وذكروا بأنهم لم يكون يستطيعون رؤية الجبال المجاورة بسبب كثافة الغطاء النباتي حتى يصعدوا نقاط معينة في القمم... والله المستعان.

     هذه الصورة التي أخذتها أثناء زيارتي الاستكشافية للجبل في عام 2003م هي واحدة من 1500 صورة لأشجار لم يبقى منها إلا الجذوع شاهداً عليها.

العرعر تحولت إلى أخشاب للحطب والبناء - صورة من الأرشيف

        وينتشر في هذا الجبل نباتات أخرى كثيرة مثل :

        العتم و الشدنة والشطب والقمر والنهب والشوحط والتالوقة التين الشوكي والصبار والكادي والنخيل الجبلية وغيرها

وستمر معنا صور لبعض هذه النباتات في الجزء الخامس من الرحلة

صور لأخدود وادي سيب دوش ويظهر الغطاء النباتي الكثيف في داخله
لاحظ وعورة المنحدر إلى بطن الوادي
التقاء روافد أخدودية بسيب دوش
تكثر برك الماء الطبيعية داخل الوادي
ترعي الماعز حول الوادي حيث توفر الغطاء النباتي والمياه الدائمة
تكثر الأخاديد الصغيرة التي ترفد هذا الوادي والأخدود العميق
أحد المنازل المبنية من الحجر قرب الوادي
مجموعة أبقار ترعى في جوانب الوادي العليا
يصعب نزول الوادي لشدة انحدار جانبيه وكثافة الغطاء النباتي داخله
رغم الوعورة إلا أن همم الرجال تدك الجبال سيراً على الأقدام نقل الاسمنت إلى هذا المكان
1- هذا الصدع السحيق تحت قدماي يشق الجبل ولا يرى له قاع سوى عروق النبات 
2- نرفع الكاميرا لنرى هذه الشجرة العجيبة التي تقحم نفسها في هذا الصدع الضيق
3- تخرج وتظهر معها الحياة في أوراقها فسبحان من شق نواها بهذا المكان0

إحداثيات الصدع N17.38.484  /  E042.52.960

وهذه النباتات تخرج من فوهة لا يرى قاعها ، عظمة الله تتجلى في خلقه
كثافة شديدة لهذه النباتات التي خرجت من باطن الأرض
نباتات أخرى تخرج من تحت الشقوق ومن بين الكهوف وسط صلابة الصخور
ولا ننسى كثرة الكهوف التي تجري فيها المياه داخل هذا الأخدود
محدثكم وقد وصل حافة الشرف السفح حيث نهاية رحلة الجزء الثاني غربي القهر

إحداثيات حافة الشرف   N17.38.639  /  E042.52.385

إلى هنا انتهى الجزء الثاني من الرحلة

تقبلوا تحيات محدثكم حمد العسكر وإلى اللقاء في الجزء الثالث من الرحلة