جبل القهر زهوان (  إخطبوط الجبال ) رحلة مع الجن بين الواقع والخيال

الجزء الثالث

رحلة شرقة آثار الكف والهياكل العظمية

أهلا وسهلا بكم

سنتناول في هذه الرحلة وعورة الأرض وتكيف الإنسان ( همم الرجال تدك الجبال ) وأساطير خرافية وهياكل عظمية آثار أكل عليها التاريخ وشرب

        موقع الرحلة ( شمال شرقي جبل القهر ) زهوان :

موقع رحلتنا في الجزء الثالث شمال شرقي زهوان موقع الدائرة في الصورة الجوية
خط السير الأحمر مسار الرحلة نحو شرقة إلى اليمين
موقع الهدف من الرحلة زيارة الآثار القديمة الكف والمقبرة ذات الأساطير القديمة

        توجهنا شمالاً في جبل القهر قاصدين مكان تحكي عنه أساطير وهمية وإدعاءات وخرافات صنعها الجهل قديماً ... مررنا بطرق وعرة شقها الإنسان وصنعها بيده دون استخدام الآلات وهذا أوج الجبروت والهمة التي رأيتها ولم أكن أتوقعها فعلى شدة الوعورة تأتي قوة وعزيمة أهلها.

     مررنا بقرى صغيرة ومزارع بسيطة ... أهمها على طريقنا قرية الواديين التي قابلنا فيها ولداً عمره 12 سنة لم يلتحق بالمدرسة بسبب بعدها ووعرة الطريق التي تأخذ الأنفاس إليها.. أهل هذه القرى ذو كرم وأخلاق عالية ونسائهم ذو عفة وحجاب كامل ... والكل محافظ على الصلاة وسيماهم في وجوههم ... نحسبهم والله حسيبهم.

نهبط من ارتفاع 1900م إلى 1500م تقريباً ونحن على هذا الجبل في طريق وعرة
نشاهد من الأعلى الطريق الوعرة التي نحتها الإنسان في هذه العقدة من الأخاديد والقبب الصخرية
نسير ببطء وحذر ونشاهد أعمدة الكهرباء الحديثة التي لم يوصل بها التيار بعد
ما شاء الله والله أكبر ( صور تجسد جهد الإنسان في نحت ورصف ورسم هذا الطريق شديد الوعورة ... تكيف الإنسان مع بيئته بشكل قوي )

            قبل الوصول إلى الواديين مررنا ببقال في غرفة حجرية تزودنا منه ببعض المؤن ولم نجد لديه ماء وعندما سألنه استنكر ذلك وقال الجو بارد والماء في كل مكان... وسألنه إبريقا ولم نجد ... فسرنا بعده إلى مفرق الطريق يمين الواددين ويسار إلى شرقة والشامية حيث الآثار قي شرقة .. ومفرق شرقة نحو الآثار من طريق الشامية غير واضح لأن السير على صخور صماء ملساء ولكن هذه إحداثياته   N17.40.155    -   E042.54,702

    نسيت أن أخبركم بأننا فقدنا إبريق الشاي عندما كنا جالسين نشرب الشاي في حافة الشرف .. الأمر الذي ضاقت له صدورنا وجعلنا نطبخ الشاي في قدر الطعام ...  ولكن هنا على طريق شرقة حلت المشكلة حيث وجدنا غرفة مهجورة دخلها صديقي خالد ووجد فيها إبريق أكل عليه الزمان وشرب وربما مضى عليه سنوات وهو لم يستعمل ... استعرناه من تلقاء أنفسنا وسار معنا الرحلة وبعد أيام عدنا به إلى مكانه أثناء رجوعنا.

مررنا ببعض المزارع على طريقنا وهي مهملة لتأخر سقوط الأمطار
البقالة التي مررنا بها على الطريق
صورة للبقال الذي ابتعنا منه المؤن ولم نجد عنده ماءً ولا إبريق
تزودنا من خزان الماء العذب الذي تملأه مياه الأمطار من سطح الغرفة
صورة من الداخل للغرفة التي استعرنا منها إبريق الشاي
محدثكم يرتاح بعد أخذ بعض الصور والقياسات ويتأمل في طبيعة الأرض المعقدة
تشتد الطريق وعورة قبل وصول الهدف انظر الطريق ينحدر بشدة في وسط الصورة
توقفنا للراحة فالجميع هلك حتى السيارة التي أسأل الله أن يحفظها أين ما سارت فهي الراحلة ورفيق الدرب وسفينة الصحراء التي لا تعتذر عن الوجهة .. ما شاء الله
ونحن نسير نحو شرقة توقفنا للراحة ورأينا هذا الرافد الذي يرفد وادي بيش العملاق
في هذا المكان الجميل استرحنا لبعض الوقت
صورة محدثكم في مثل نفس الوقت قرب المكان من الأرشيف قبل 4 سنوات
صورتين توضح عوامل التعرية في نحت الصخور
صورة لقرية الواديين التي صادفنا فيها الولد المنقطع عن المدرسة
قرب مكان الآثار وجدنا هذا المنزل جانب هذا الفطر الصخري وأخشاب العرعر

             وحول موقع الآثار تشتد الطريق وعورة حتى أن الإنسان نحت بعمق في الصخور حتى شق الطريق الذي يمر نحو الآثار...

         وعن أسطورة الكف المرسومة في الجبل ... ( يقول السكان بأنه تواترت عن الأجداد ومن علو قبلهم بأن هناك رجلاً جعل ناقة للخير فكل من يمر بها يشرب الحليب بعد حلبه ثم يعيد الشمالة على ضرع الناقة ... وذات يوم أتى من شرب ولم يعد الشمالة على الضرع فشرب ابن الناقة حتى خرج الدم من ضرعها وأتى صاحب الناقة ووجدها قد ماتت فصاغ الدم بما وجد من اللبن وضرب بكفه على الجبل .... ) وهذه من قصص الأولين.  حتى أنهم قالوا إن ناقة صالح كانت هناك وهذه مغالطة تاريخية. كما قيل لي مثل ذلك في عمان وفي سيئون باليمن. والصواب في مدائن صالح بالعلا.

       وعن الجماجم والهياكل البشرية ... فهي مقابر بشرية تجمع جثث الموتى فيها لتعذر الحفر في الصخور ... والله أعلم.

       نواصل إلى الآثار مع هذه الصور :

صورة للطريق الذي حفر بعمق باستخدام المعاول والأيدي البشرية
صور للكف الأثرية التي نقشت منذ مئات السنين على الصخر كما يروى ذلك
صورة لمكان يعتقدون أنه مذبح الناقة يكثر فيه الرماد والركام
صورة للمقبرتين الأولى للكبار الصديق خالد يلقي عليها نظرة عن قرب والثانية للأطفال
صور للعظام والجماجم كما تبدو من أعلى حائط المقبرة رحم الله أصحابها رحمة واسعة

إحداثيات مكان الآثار  N17.39.160  /  E042.55.280

إلى هنا انتهى الجزء الثالث من الرحلة

تقبلوا تحيات محدثكم حمد العسكر وإلى اللقاء في الجزء الرابع من الرحلة