بسم الله الرحمن الرحيم

"منغوليا" رحلة إلى المجهول من بقاع الأرض

المرحلة الأولى :  جولة في العاصمة

 

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للناس أجمعين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد

أهلا وسهلا بكم مع أخوكم حمد العسكر في رحلة جديدة من رحلاته ينقلكم من خلالها إلى جزء بعيد من هذا العالم الجميل

 

أهم المواقف التي ستمر معنى خلال هذه الرحلة

أكثر من 5400كم عبر سهوب وبراري منغوليا في طرق غير معبدة

الإقامة مع البدو المغول ومعايشة حياتهم والتعامل معهم

قصة الشاب المنغولي الذي رافقني طوال الرحلة

الطبيعة الجميلة التي ترافقنا خلال الرحلة

المسلمون في أقصى غرب البلاد

صحراء جوبي في الجنوب

عظمة الله التي تتجلى في خلقه

 

( منغوليا ... رحلتي إلى المجهول من بقاع الأرض )

 

       أخي القارئ حتى تلم بأبعاد هذه الرحلة وما تحويه من نقل لما شاهدته وما عشته فيها من أحداث فإنه يتوجب عليك قراءتها وفقاً لتسلسل مراحلها لأخذ نبذ عامة عن ذلك الجزء النائي من العالم.

الرحلة ليست دعوة مني للسفر والسياحة بقدر ما هي نقل لمشاهداتي واطلاعي هناك

      أبدء رحلتي بذكر الله وحمده وشكره على نعمه العظيمة التي أنعم بها علينا .. فقبل عدة قرون كان شعب المغول أقوى قوة همجية في العالم غزت الديار وأفسدت الأرض ... واليوم لم يتبقى من ذلك إلى أرض شاسعة وقلة من السكان أكثرهم بدو رحل يسكنون الخيام ويعيشون حياة لا تختلف عن حياة أجدادهم قبل ألف سنة .. والأعجب من ذلك الخجل الشديد الذي أصابهم وتغير حالهم من القوة إلى الضعف ومن الكبرياء إلى التواضع.

 

ما هي منغوليا

علم منغوليا

الشعار الرسمي لمنغوليا

 

باختصار شديد

    منغوليا (بالمنغولية: Монгол Улс/Mongol Uls) دولة تقع في شرق وسط آسيا بين الصين وروسيا، عاصمتها أولان باتور. ليس لديها منفذ على البحر. تعرف أحيانا بمنغوليا الخارجية، لتمييزها عن منغوليا الداخلية، منطقة الحكم الذاتي في الصين.

     خضعت منغوليا لحكم الصين مند سنة 1691م وحتى سنة 1911م، ثم خضعت لحكم السوفييت بين سنتي 1919-1921 واستقلت عام 1921م، وظلت مرتبطة بالسوفيات حتى عام 1990م سنة قيام الثورة الامبريالية عام 1990م. يتحدث المنغوليون لغتهم المعروفة بالهالها التي تكتب بحروف سلافية، مع وجود العديد من اللهجات المحلية الأخرى. اللغة الروسية هي اللغة الأجنبية الأكثر استعمالاً في منغوليا. منغوليا هي أكبر دولة في العالم لا تطل على أي بحار أو محيط.

 

المساحة والسكان

  تبلغ مساحة منغوليا حوالي 1،565،000 كم2 ، والسكان لا يتجاوزون الثلاثة ملايين نسمة، ذلك لان أغلب المنغوليين هاجروا إلى روسيا والصين والولايات المتحدة نظراً لضعف الاقتصاد المنغولي في العقود الماضية. منغوليا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يزيد فيها عدد الخيول عن عدد السكان، حيث تنتشر الخيول في كل مكان في البلاد.

إذاً المساحة : 1.565.000كم2        وعدد السكان: 2.8 مليون نسمة

 

يتكون السكان في منغوليا من عدة أعراق منها:

90%منغول    4%كازاخ    2%هان    2%روس    2% أجناس أخرى

53% بوذيون   -     38.6% لا دينيون    -    3% مسلمين      -     2.1% مسيحيين     -    0.4% ديانات أخرى

 

خريطة لمنغوليا توضح كبر مساحتها وخط سير رحلتي فيها .. الخط المقطع طرق برية غير معبده سلكتها مستخدما جهاز الملاحة

 

معلومات هامة

     منغوليا ماض تليد وحاضر غريب . شعب يعشق الخيول ويغني للطبيعة ، يجد راحته في خيمة جلدية. نساؤهم وزعن أوقاتهن بين جمع الحطب وتحضير الألبان . وعند الزواج هديتهن قرن ماعز مرصع بالفضة والمرجان. ولعل أغرب ما في هذا البلد هو التناقض الصارخ بين ماضيها وحاضرها. ففي وقت من الأوقات كانت منغوليا مسقط رأس جنكيز خان التتري الذي كاد أن يسيطر على أقطاب العالم أجمع نقطة انطلاق الإمبراطورية «الدموية» التي استلم رايتها هولاكو بعد جده جنكيز خان ورفعها على أنقاض حضارات ودول أخرى.

     كانت منغوليا في حال وصارت في حال كانت قلب الرعب الذي استشرى في أنحاء العالم من هذا المقاتل المغولي الذي لا يعرف سوى الدم شرابا ولغة ورائحة . وصارت واحدة من أفقر وأضعف دول العالم وأقلها شأنا صارت دولة منكفئة على نفسها معزولة .

      تتميز منغوليا بوجود العناصر الأرضية النادرة في مساحتها الواسعة ، ولهذا تتهافت عليها الدول الغربية والصين من أجل استغلال تلك المناجم، التي يغلب وجودها في منغوليا و الصين . تستغل تلك العناصر الأرضية النادرة بصفة أساسية في صناعة الترانزستور والإلكترونيات.

 

الخيمة المغولية ... صورة لواحدة من الخيام المغولية التي أقمت فيها خلال الرحلة ..

 

السكن

   يطلق على المنزل المغولي اسم «جير» ويصممه أهل البلد بطريقة تتناسب مع المناخ القاري المتطرف في برده وحره فضلا عن توافقه مع الشكل البدائي للحياة في تلك الأصقاع التي تقوم على رعي الإبل ولعل من أهم مميزات ال «جير» سهولة طيه ونقله إلى مكان آخر ثم إعادة تأسيسه دون أن يفقد أياً من عناصره الشكلية ولعل السبب في تمسك المغوليين بهذا الشكل البدائي من المنازل أنه يناسب كثرة ترحالهم وراء المراعي والحيوانات كما أنه كثر استخدامه في العصور القديمة نظرا لاعتماد الجيوش المغولية عليه في تنقلاتها التي لم يكن يستقر بها حال ورغم أنها قد تبدو ضيقة ومحدودة من حيث المساحة إلا أنها تستوعب ال «جير» أسرة بأكملها يمارسون في ظله كل أنشطة حياتهم اليومية بدءاً من النوم والجلوس والاسترخاء وانتهاء بالطهي والغسيل والاستحمام.

 

حقائق عن المنغوليين

     من أغرب الحقائق التي تتعلق بعادات الغذاء لدى المغوليين أنه يتوقف على عاملين في غاية الأهمية : الزمان والمكان ففي المناطق الجنوبية يقبل الناس على تناول لحم الإبل ومنتجاته من الألبان وفي المناطق الجبلية وتحديدا في منطقة جبال خانجاي يكثر تناول لحوم البقر وفي العاصمة أولان بتار تتنوع المأكولات وتختلف خاصة وأن هذه المدينة تشهد تعايشا بين المغوليين من أهل البلاد وبين الأجانب ممن يزورونها للسياحة ولشدة البرودة التي يتعرضون لها في فصل الشتاء يقبل السكان على تناول المأكولات ذات السعرات الحرارية العالية. ولذلك ليس من الغريب أن يتناول الرعاة والفلاحون الدهون الخالصة بعد غليها!.

حياتهم

    شعب يعيش حياته بشيء من الخجل والحياء الفطري فدائما ما يخفون الغضب والارتباك والتوتر وراء بسمة لا تخلو من الطيبة. وإلى جانب الخجل يكثر فيهم الصمت لا يثرثرون ويكرهون الضوضاء لكن من يطلع على تاريخهم عن كثب قد يرى أنهم شعب عاشق للدم ويستهين بحرمة «الحياة» بصورة تدعو للدهشة ويقولون إن هذا العشق لم يعرفه سوى المغوليين القدماء أما الأجيال الحالية فإنها تكتفي بمجرد الغضب الشديد والتعبير عنه بأي وسيلة ولأتفه الأسباب. وللمغول عادات غريبة بعض الشيء في الضيافة واستقبال الزوار مثلا الضيف لا يحق له دخول الدار بطرق الباب ولكن بإطلاق صرخة تعني بلغتهم «أمسكوا كلب الحراسة» لشهرة ما يربي المغول من كلاب الرعي والصيد الشرسة ومن عادات الضيافة أيضا تقديم الشاي بالحليب مع إضافة الملح فإذا قبله الشخص أدخل إبهامه فيه ورش بعضه في الهواء وإذا لم يقبل الضيافة يضع نفس الأصبع على جبينه. ومحظور الحديث في مجالس المغوليين عن الطلاق أو الموت فهذه الأمور تزعجهم للغاية.

أعمالهم

المنغوليون رعاة ماشية أساسا فهم يرتحلون وراءها ولا يكادون يعرفون الاستقرار ولذا يوجد لدى كل أسرة كتاب للعائلة يسجلون فيه تواريخ الميلاد والموت والزواج. ويعلق هذا الكتاب ذو الجلد المدبوغ في خيمة تسمى «البورته».

الجغرافيا الطبيعية

    من أهم المعالم الجغرافية في منغوليا صحراء جوبي التي تمثل ثاني أكبر صحراء على مستوى العالم تغطي صحراء جوبي ثلث المنطقة الجنوبية من منغوليا وتعد موطنا للعديد من الحيوانات التي قاربت على الانقراض بصورة نهائية مثل «دب جوبي» لم يتبق منه سوى 40 حيواناً فقط والجمل البري والحمار البري ورغم قسوة البيئة واختفاء مظاهر الحياة في تلك الصحراء المترامية الأطراف كان رعاة الإبل والماشية من المغول يسكنون فيها لعدة قرون وإلى جانب هذه البيئة الصحراوية القاحلة تغطي الغابات الجبلية بأشجارها ومراعيها الخضراء حوالي 25 في المائة من مساحة البلاد ومن أشهر تلك المناطق غابة ألتاي نيورو التي توجد في أقصى الجزء الغربي من منغوليا وهي منطقة تغطيها الثلوج في معظم أيام السنة وتبلغ أعلى قمة في الجبال المنتشرة في منغوليا وهي قمة جبل كيوتن 4374 متر

المناخ

      بسبب وقوع منغوليا في المنطقة المدارية الشمالية يصبح النهار طويلاً في الصيف حيث يصل إلى أكثر من 17 ساعة  والليل طويل في الشتاء ... وفي فصل الصيف يكون الجو معتدل إلى بارد بشكل عام ... والصيف قصير جداً ، بينما الشتاء طويل قد يمتد إلى 8 أشهر تكسو الثلوج أجزاء كبيرة من البلاد وتتجمد البحيرات ويصل طول الليل في الشتاء إلى أكثر من 17 ساعة.

     لذلك تتعرض منغوليا لموجات برد شديدة وعواصف ثلجية خلال الشتاء .. وتسقط الأمطار خلال فصل الصيف .. والذي يعتبر بالنسبة لنا فصل بارد أو معتدل بارد.

* * * *

  الآن سوف أتحدث عن الرحلة من بدايتها إلى نهايتها بالتسلسل الزمني خلال 17 يوماً، مراعيا الاختصار في العام والإسهاب في المواقف التي تستحق ذلك

 

رحلتي إلى منغوليا

المرحلة الأولى  في العاصمة

استئجار السيارة والتجول في العاصمة والتعرف على الشاب المغولي

     بعد يومين قضيتها في سيول العاصمة الكورية المتقدمة انتقلت على متن الخطوط الكورية إلى الوجهة منغوليا البلاد البكر الطبيعية .. وقد وصلت إلى العاصمة  المنغولية ألان باتور منتصف الليل الموافق 10/7/2012م  .. وكانت إجراءات الدخول سريعة وبسيطة والمكان متواضع وهادئ .. وما أن خرجت من المطار حتى شعرت بالبرد والظلمة تعم المكان الأمر الذي يعطيك مباشرة صورة عن الوضع الاقتصادي للدولة .. كان هناك مجموعة من سيارات الأجرة القديمة وأخرى مدنية .. استقليت واحدة منها إلى وسط العاصمة حيث الفندق الذي حجزت فيه غرفة عبر أحد المواقع واسمه "فندق قيصر" .. وقد استغرقت المسافة إلى الفندق قرابة 45د فقد كانت الطريق أسوء من السيئ رغم قرب المسافة ..

     دخلنا العاصمة وكان كل شيء مظلم عدا بعض الأنوار الخافتة هنا وهناك ... وكان في وسط المدينة شارع رئيس عليه بعض المباني الفخمة والفنادق الحديثة .. وصلت إلى الفندق وقوبلت بمعاملة طيبة .. ولكن أزعجني كثيراً مشكلة التواصل فالعاملون بالفندق لا يجيدون غير لغتهم ..

 

أترككم الآن مع بعض الصور من الفندق في ليلتي الأولى

صورة للفندق قيصر أثناء الوصول .. كانت الأجواء باردة بعد سقوط أمطار غزيرة

 

ملاحظة : تصنيف الفنادق مع الأسف ليس صحيحاً فهذا الفندق مثلاً يصنف ضمن 4 نجوم بينما هو أقل من ذلك ..

من مرافق الفندق

 

 

صورة من غرفة الفندق

 

       في اليوم التالي .. خرجت من الفندق متجولاً في المدينة .. لأخذ صورة عامة ومشاهدة هذا العاصمة التي تجمع المتناقضات ... فمن حولك ترى مباني حديثة أقيمت بعد الأزمة الاقتصادية العالمية ... وإلى جانبها خيام منغولية ومنازل بسيطة ...

       أثناء تجولي في العاصمة بحثت عن مكتب لتأجير السيارات ... وقد وجدت بعضاً منها ... إلا أنه واجهتني مشكلة عدم اعترافهم برخصة القيادة ... وصعوبة تأجير السيارة دون سائق ... ولعلمي الأكيد أن السائق يعتبر عائقا في مثل رحلاتي ( يدبل الكبد ) ... فقد حرصت على أن أستأجر سيارة ذات دفع رباعي دون سائق، لكي يتسنى لي أن أتجول بها كيف أشاء في أي مكان ودون قيود وإزعاج ... فكثير من السائقين قد يرفض السير وفق خطة سير برية مثل خطتنا هذه ... والحمد لله بعد جهد جهيد تمكنت من إغراء أحد المكاتب ووافق على تأجيري سيارة بسعر مضاعف بدون سائق ومفتوحة الكيلومترات .. وقد كانت أجرتها 95 دولاراً لليوم الواحد بدل من 40 دولاراً .

     كانت السيارة ذات دفع رباعي وعالية الجودة وبحالة ممتازة ... لم أخبرهم عن الوجهة .. كانت الضمانات بطاقة الفيزا وصورة من جواز السفر ... وقد دفعت لهم المبلغ مقدماً .. وبعد استلام السيارة قمت مباشرة بالاتصال بالبنك وإلغاء بطاقة الفيزا ... "أنصح دائما بحمل أكثر من بطاقة فيزا" من باب الحماية .. في مثل هذه الدول الفقيرة والنائية والمكاتب الغير معروفة عالمياً .. قد يتعرض الإنسان للاحتيال من قبل الموظف أو ما شابه .. لذلك كنت دائماً في أسفار أحمل أكثر من بطاقة لمثل هذه الطوارئ وغيرها ..

 

الآن أترككم مع بعض الصور نأخذ من خلالها جولة في العاصمة ألان باتور

صورة من وسط المدينة

 

 

من وسط المدينة

 

ميدان عام

 

 

مسيرة عسكرية وسط المدينة

 

نصب تذكاري تمثال باللون الذهبي

 

شبان يمتطون الجياد في ضاحية المدينة

 

 

صورة لأحد الجوارح التي يستخدمها المنغوليين في الصيد .. كما سيمر معنا لاحقاً

 

صورة للعاصمة توضح النهضة العمرانية الحديثة المفاجئة

 

 

من بعيد نحو الغرب من العاصمة مكان توليد الطاقة الكهربائية

 

صورة نحو الجنوب من العاصمة ونشاهد أحد الأنهار "Selbe river"  الكبيرة مخترقا العاصمة

 

 

 

منزل تحت الإنشاء على جانب النهر

 

 

 

في موقع آخر بعض المنازل والخيام المغولية في أطراف العاصمة

 

 

 

نصب تذكاري يشرف على المدينة من أعلى التلال الشرقية

 

 

محدثكم فوق أحد التلال الشرقية متأملاً في هذا المكان الذي أبعد ما يكون عن البحار والمحيطات

 

 

 

الأزمة الاقتصادية العالمية كانت من صالح بعض الدول الفقيرة مثل منغوليا

 

 

 

منطقة شواء وأكلات خفيفة في أحدى الساحات العامة

 

نهر "Selbe river" يخترق وسط العاصمة

 

التعرف على الشاب المغولي وقصة مرافقته لي مدة 17 يوماً

       عندما عدت إلى الفندق وهممت بترتيب أغراضي ومراجعة خطة سيري لليوم التالي وجدت شاباً منغولياً يبلغ من العمر 21 سنة تقريباً يعمل في خدمات الفندق .. وقد كان يجيد اللغة الإنجليزية ، فدار بيني وبينه بعض الحديث البسيط الذي تطور فيما بعد ليصبح أكبر من ذلك ... فقد سعدت كثيراً بالحديث معه بحكم أنني لم أجد من أكلمه منذ خروجي من المطار ..

     علمت بأن الشاب يدرس في إحدى الجامعات ، وكان في إجازة وهو الآن يعمل في الفندق لجمع النقود من أجل مواصلة الدراسة . فلاحت لي فكرة مرافقته لي حتى يصبح همزة وصل بيني وبين المجتمع المغولي ... فما كان مني إلا أن بادرته عن طبيعة عمله في الفندق وأجره اليومي ... فأخبرني بأنه يتقاضى ما يعادل 8 دولارات لليوم الواحد ... فعرضت عليه ضعف الأجر الذي يعطيه الفندق مقابل مرافقتي لمدة 17 يوماً كمترجم فقط. في البداية تردد كثيراً في الأمر وكان يكرر علي أنا لا أستطيع أن أكون مرشداً سياحياً ولا أستطيع أن أفيدك كثيراً ولم يسبق لي أن خرجت من العاصمة بأكثر من 60كم . فأعدت عليه شرح ما أريد فقلت له : أن لا أحتاج إلى مرشد ولا أريد منك إلا الترجمة وأخذ جولة معي لتتعرف على بلدك . فطلب مني أن أمهله ليستأذن إدارة الفندق لأخذ إجازة مدتها أسبوعين.

    قضيت ليلتي تلك في الفندق وفي الصباح وجدته ينتظرني بالأسفل ومعه حقيبة صغيرة ، فتبسمت كثيرا ودعوته لتناول الإفطار ومن ثم خرجنا لشراء مستلزمات الرحلة من أواني الطبخ واحتياجاته وجوالين للوقود الاحتياطي وما شابه وانطلقنا في رحلتنا الجميلة .. فإلى هناك

 

كانت هذه المرحلة الأولى .. والآن ننتقل إلى المرحلة الثانية من الرحلة بالضغط على الرابط التالي

 

المرحلة الثانية : من العاصمة إلى أرض Amarbayasgalant

 

سبحان الله وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته

اللهم أغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات

 

اضغط هنا للعودة إلى صفحة الموقع الرئيسة