الجزء الحادي والعشرون

أهلاً وسهلاً بكم مع أخوكم حمد العسكر في الجزء الحادي والعشرون من رحلته في جبال الأنديز

 

( جمهورية بيرو ... العاصمة ليما  Lima )

 

مقدمة عن جمهورية بيرو

 

      جمهورية بيرو هي بلد في أغرب أمريكا الجنوبية . يحدها من الشمال الأكوادور وكولومبيا ومن الشرق البرازيل ومن الجنوب الشرقي بوليفيا ومن الجنوب تشيلي ومن الغرب المحيط الهادي . انظر الخريطة

     كانت البيرو موطنا لحضارة الإنكا و حضارة تشيكو نورتي من أقدم الحضارات في العالم. حصلت على استقلالها عام 1821م. وتتكون البيرو من 25 مقاطعة .. وتعتبر دولة نامية تشكل نسبة البطالة فيها أكثر من 30% .. من عدد سكانها الذي يقدر بـ 29 مليون نسمة. يعتمد اقتصادها على الزراعة وصيد الأسماك والتعدين وصناعة المنسوجات. و البيرو الدولة الثالثة في قارة أمريكا الجنوبية من حيث المساحة، بعد البرازيل والأرجنتين.

     يتحدث معظم سكانها لغة كيشوا وبعض اللغات المحلية مما أوجد خليطا من الثقافات المتنوعة بين السكان. أما لغة البلاد الرسمية فهي الأسبانية.

     التضاريس وطبيعة الأرض تنقسم طبيعة أرض البيرو إلى ثلاثة أقسام  هي : السهل الساحلي الغربي ، وهو منطقة صحراوية قاحلة وخاصة كلما اتجهنا جنوباً. وجبال الأنديز ، في وسط البلاد هي امتداد لجبال الأنديز التي تقطع القارة من شمالها إلى جنوبها من جهة الغرب ، وغابات الأمازون، شرق البلاد.

الإسلام في البيرو

    يعتقد البعض أن "بيرو" حديثة عهد بالإسلام إلا أن التاريخ يؤكد على أن رحلات المسلمين وصلت إلى قارة أمريكيا الجنوبية قبل وصول كولومبس إليها. ويعد أبرز دليل على هذا الوصول المبكر للمسلمين إلى قارة أمريكا الجنوبية تلك الخرائط التي رسمها المسلمون في أوائل القرن السادس عشر. وفي وقت لاحق يعتقد أن بعض المسلمين "المورو" رافقوا كولومبوس في رحلته إلى العالم الجديد فارين من الاضطهاد في شبه الجزيرة الأيبيرية. وقد كان جلب العبيد الأفارقة إلى البرازيل خلال الفترة الاستعمارية بمثابة معبر لتدفق المسلمين بشكل كثيف إلى أمريكا اللاتينية.

    وكان للمسلمين المورسكيين (الأندلسيين الأصل) تأثيرا واضحا على مختلف مناحي الحياة في أمريكا اللاتينية عامة بعد أن انتشروا فيها طولا وعرضا، ولا سيما في البيرو، حيث أرسى المسلمون أسس حضارتهم وظهر تأثيرهم بجلاء في أساليب البناء وفنون العمارة، وفي النظم الاجتماعية والسياسية، بل حتى في طريقة اللباس وأسلوب الطعام. ولقد كان العديد منهم من ذوي المناصب الهامة والمرموقة في المجتمع آنذاك، وحتى عهد قريب كانت النساء تقبل على ارتداء الحجاب المعروف بـ (تابادا) وهو حجاب ترتديه النساء ولا يبدين إلا عينا واحدة.

    ولكن الاضطهاد كان بداية فقدان الهوية الإسلامية لدى هؤلاء المهاجرين الأوائل، فقد اضطروا إلى إخفاء إسلامهم ومع الوقت بدأ الانتماء السري للإسلام يتلاشى.

   وشهدت "البيرو" بعد ذلك في أربعينيات القرن الماضي موجة من الهجرة الإسلامية من بلاد الشام، وكان أغلب هؤلاء المهاجرين تجارا، إلا أن الشيء المؤسف هو ضياع الهوية الإسلامية في الغالب لدى ذرية هؤلاء المهاجرين.

 

    وقبل أكثر من عقد من الزمان زرع المسلمون في نبتتهم الأولى ببناء أول مصلى في منطقة "مجدالينا" بالعاصمة ليما، ولكن ظل الإسلام في أذهان البيروفيين دينا للعرب، ويبدو أن نقطة التحول في هذه النظرة كانت مع بناء مسجد النور في منطقة "برينا" والذي أنشيء بدعم من الرابطة الإسلامية لأمريكا اللاتينية ( سبيل)، وكان من أهم أهداف المسجد التعريف والتوعية بالإسلام بين البيروفيين.

 وفي بداية الثمانينيات ظهرت فئة من المسلمين الجدد من ذوي الأصول اللاتينية، حيث أدى سفر أعداد منهم إلى الخارج واحتكاكهم بالمسلمين إلى اعتناقهم للإسلام، وعادوا إلى "البيرو" دعاة يحملون هم الحفاظ على الجالية المسلمة ونشر الدعوة بين اللاتينيين.

   وبعيدا عن العاصمة وفي مدينة "تاكنا" جنوبي البيرو كانت تجارة السيارات المستعملة فيها بداية لهجرة العديد من المسلمين ذوي الأصول الباكستانية، وقد استقر معظمهم في المدينة وحرصوا على إيجاد مسجد لهم والذي لم يكن سوى منزل صغير، ولم يمض وقت طويل حتى تملكوا أرضا بنوا عليها مسجد ( باب الإسلام) والذي يبدو أنه قد حاز من اسمه نصيب حيث حرص منشئوه على جعله بوابة لنشر الدعوة والثقافة الإسلامية

واليوم يقدر عدد المسلمون بحوالي 5000 مسلم. يتركز معظمهم في العاصمة ..

 

مسجد باب الإسلام صورة أثناء توسعته

                                                                                                             

ومع الأسف لا يوجد لجمهورية بيرو سفارة في بلادنا وكذلك ليس لنا سفارة في بلادهم

 

مع الخرائط التوضيحية

خريطة توضح موقع جمهورية البيرو في قارة أمريكا الجنوبية

 

خريطة توضح الحدود الطبيعية والسياسية للبيرو

 

خريطة البيرو توضح كبر حجمها مقارنة بالأكوادور والدول المجاورة

 

مخطط سير رحلتي في جمهورية البيرو

 

أبدأ معكم رحلتي في هذه الدولة مستعيناً بالله

 

العاصمة ليما Lima

    ليما هي العاصمة وأكبر مدينة في البيرو تقع على الساحل الغربي للبلاد بين وادي شيون وريماك .. يبلغ سكانها حوالي 9 ملايين نسمة .. ويشكلون ثلث سكان البلاد .. لذلك تعتبر خامس أكبر المدن في أمريكا اللاتينية بعد " مكسيكو سيتي و ساوبالو و بيونس أيرس و ريودي جانيرو "

أسسها الأسباني المستعمر فرانسيسكو بيزارو في العام 1535م.  واليوم تعتبر ليما واحدة من أكبر المراكز المالية في أمريكا اللاتينية.

    وتعتبر ليما موطناً لواحدة من أقدم مؤسسات التعليم العالي في العالم الجديد ... جامعة سان ماركوس الوطنية ... التي تأسست في 12 مايو 1551م .. أيام الاستعمار الأسباني.   وكلمة ليما مأخوذة من اسم نهر ريماك الذي تقع عليه عند مصبه .. والمدينة قبل إعلان تأسيسها من قبل الأسبان .. كانت موطناً من مواطن الهنود الحمر في أمريكا الجنوبية ..

أكتفي بذكر ما سبق من معلومات عن العاصمة ... وأخذكم الآن في جولة لبعض أرجاء هذه المدينة.

 

بعد وصولي لمطار العاصمة ليما .. أخذت سيارة تاكسي نحو مركز المدينة حيث الفندق الذي حجزت فيه مسبقاً غرفة لي .. استرحت فيه 3 ساعات ثم نزلت منه نحو مركز المدينة حيث مكتب تأجير السيارات الذي استأجرت منه سيارة صغيرة خنفساء بحوالي 35$ لليوم الواحد.

ولكن في اليوم الأول ركبت مع سائق تاكسي ليأخذني في جولة عامة في المدينة

 

أترككم مع بعض الصور من العاصمة

أحد الميادين العامة

 

لفت نظري وقوع بعض محطات الوقود في الجزيرة وسط الشارع

 

سيارة قديمة ذكرتني بلعبة كنت أحبها كثيراً أيام الصغر والله المستعان

 

أحدى المباني الحديثة وسط العاصمة

 

مكتب شركة اتصالات محلية

 

الآن مع مجموعة من المباني متعددة الأدوار في العاصمة ليما

صورة للطريق الرئيس داخل المدينة

 

فندق الشيرتون

 

محطة وقود

 

سوق متعدد الأغراض

 

قصر JVSTICIA الأثري

 

ينبض قلب المدينة بالفن المعماري القديم

 

معظم المباني القديمة معاد ترميمها

 

 

الآن مع أحد الشوارع حيث المباني الملونة فاقعة اللون

اللون الأخضر الفاتح

 

اللون البرتقالي

 

اللون الأصفر فندق ومحال تجارية

 

اللون الأزرق على إحدى الكنائس

 

ميدان الخيل وسط منطقة المباني القديمة

 

ساحة المربع وسط المنطقة القديمة

 

كنيسة قديمة

 

أخرى أحدث منها

 

محدثكم من ليما يتمنى لكم أوقاتاً عامرة بذكر الله وشكره

 

تجولت يومي الأول في العاصمة .. منتظراً اليوم التالي لأصبحكم نحو المجهول من تلك البلاد.

 

أحبائي إلى هنا أنهي الجزء الحادي والعشرون من رحلتي في جبال الأنديز ...

نلتقي بعون الله في الجزء الثاني والعشرون فإلى هناك

 

نقول دائماً

عظمة الله تتجلى في خلقه

اللهم أغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

 

إلى الجزء الثاني والعشرون

( الطريق من ليما إلى كوسكو 1104كم )

 (خطوط نازكا العجيبة  Nazca Lines )

 

اضغط هنا للعودة إلى الصفحة الرئيسة