وادي النيل العظيم

أهلا وسهلاً بكم مع الباحث الجغرافي والرحالة أخوكم حمد العسكر

تابع

 

المرحلة السادسة : مرور سريع ببعض مدن الدلتا والعلمين - الإسكندرية - رشيد - دمياط - بور سعيد

 

       تجولنا في شوارع القاهرة ليلة العيد وقد بدت لي أقل ازدحاما مما توقعنا ... وشربنا الشاي في ضيافة أحد الأخوان الذين يعشقون السفر إلى القاهرة ثم انصرفنا بعد العشاء متجهين إلى مدينة القليوبية ومنه إلى كفر شكر لزيارة منزل وأسرة أحد زملائي الكرام وهو جار عزيزلي في السعودية ... ليس له مثيل نعم الأخ هو ونعم الجار وهو الأستاذ الفاضل فتوح زايد ... فقد قطعت على نفسي وعدا أن أزوره متى ما نزلت مصر ... فوجب علي الوفاء بذلك ...

 

خريطة توضح سيرنا من القاهرة إلى الدلتا والتفافنا حولها ومن ثم الإسكندرية وساحل المتوسط

 

     بعد أن خرجنا من كفر شكر ... وقد مررننا ببعض المدن المتفرقة في الدلتا ... توجهنا نحو الطريق الصحراوي السريع القاهرة الإسكندرية ذو الأربع مسارات ... والذي دفعنا أربع جنيهات رسوما للسير عليه ... حتى وصلنا في منتصفه خرجنا للصحراء كعادتنا لنقضي ليلنا في الهواء الطلق والجو العليل ...

ثم توجهنا بعد ذلك إلى البحر المتوسط وكان من أبرز محطات رحلتنا مرورنا بالإسكندرية ودمياط اللتان تعتبران مصبا نهر النيل وأبعد نقطيتين لتفرعه في الدلتا ...

ونسيت أن أذكر مناخ شمال مصر في الشتاء ( مناخ البحر المتوسط ) المعروف فهو دافئ ممطر شتاء ... وقد التمسنا ذلك منه ... وجاف حار صيفاً كما هو معلوم ... سأترككم مع الصور التي تغني عن الحديث ... وأسفلها شيء من التعليق.

محطة تحصيل الرسوم على طريق الإسكندرية ... ونلاحظ تغير المناخ في الجو

 

 

محدثكم وشواطئ الإسكندرية الجميلة

 

سقطت علينا بعض الأمطار ونحن بين العلمين والإسكندرية ... قطة جميلة تتأمل روعة المناخ

 

        مكثنا في الإسكندرية نصف النهار ... وكان يوم العيد ... وقد يتساءل البعض أين قضينا عيدنا ... فأقول العيد حين السفر يكون في القلوب مع الأهل والإخوان خلافا للصيام الذي هو صيام في كل الأوطان ... مررنا في الإسكندرية ببعض المواقع الجميلة ... وكنا نريد المرور على المدرج الروماني ومكتبة الإسكندرية المشهورة  ... إلا أن الوقت لم يسعفنا ... مررنا بمقهى أشرع أبوابه لشاطئ المتوسط حيث الهوى يلعب بقلوب العشاق والمنظر يسحر الألباب ... تناولنا فيه من الشاي والقهوة العديد من الأكواب ... ثم خرجنا نحاذي ساحل المتوسط متجهين نحو مدينة رشيد وبلطيم ودمياط ... قاصدين بور سعيد .

      وفي الطريق أحببنا الوصول إلى شواطئ المتوسط الطبيعية ... فلما انتصفنا وسط الدلتا على البحر ... استخدمنا الدفع الرباعي واتجهنا للبحر الذي نراه يبعد عنا قرابة 7كيلومترات ... وعندما وصلناه فوجئنا بوجود حراسة مشددة عليه ... لعلها من أجل منع التهريب أو حماية لحقول النفط التي نشاهد منصاتها من بعيد في البحر المتوسط ... وصلنا إلى تلك الغرفة التي خرج منها مسلحون ليقولوا لنا مكانكم ممنوع الاقتراب من الساحل ... وبعد الأخذ والرد معهم سمحوا لنا بذلك وخاصة عندما أخبرناهم أننا قادمون من بعيد وقد سرنا آلاف الكيلومترات لا لأن نتوقف هنا ... سمحوا لنا بالمرور دون السيارة ... وكانت المسافة قصيرة ... وبالفعل سرنا قرابة 200م وإذا بنا نقف على سحل المتوسط ... ولا عجب عندما سماه القدامى بالأبيض المتوسط ... فلونه لا يوحي بالزرقة بقدر ما توحي أمواجه المتكسرة بالبياض ... التقطنا بعض الصور الجميلة ... وواصلنا رحلة سيرنا ... وقد كان أولئك الحراس مهذبين ومرحين جداً لذلك وصفت شعب مصر بالشعب الرائع الذي لا يمله المسافر ... وإليكم بعض الصور من طريق الرحلة

 

على الطريق السريع الذي يربط مدن المتوسط بعضها ببعض، وهو طريق مزدوج سريع

 

غرفة الحراسة بعد أن أوقفنا سيارتنا قربها وسرنا إلى المتوسط على أقدامنا

 

ساحل المتوسط الطبيعي ... لاحظ تكسر أمواجه البيضاء

 

لا أقول إلا عظمة الله تتجلى في خلقه

 

بعض قواقع المحار التي يلفظها البحر على شواطئه

 

في الطريق قبل الوصول إلى مدينة دمياط

 

بعض مصائد الأسماك جوار الطريق في أغوار نهاية الدلتا حيث ركود المياه بسبب اختفاء منسوب الانحدار

 

بعض مراكب الصيد الشراعية ... في الأغوار والبحيرات المنتشرة في أطراف الدلتا قرب دمياط

 

صور لمحطات بترولية على ساحل المتوسط قبيل وصولنا لمدينة بور سعيد

 

اضغط لمواصلة الرحلة

المرحلة السابعة والأخيرة

 

اللهم أغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات

دائما نقول عظمة الله تتجلى في خلقه